المحقق البحراني
501
الحدائق الناضرة
الموضع المشار إليه آنفا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذا المقام يقع في مسائل : الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في أن عدة الأمة قرءان ، وإنما الخلاف كما تقدم ذكره في أن القرء عبارة عن الطهر أو الحيض ، وقد عرفت أن الأشهر الأظهر هو الأول ، وأن الأخبار الدالة على الثاني محمولة على التقية ، لكن ذلك بالنسبة إلى الأخبار المختلفة في عدة الزوجة الحرة . وأما الأمة فإن الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : عدة الأمة حيضتان ، وقال : إذ لم تكن تحيض فنصف عدة الحرة " . وعن سليمان بن خالد ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأمة إذا طلقت ما عدتها ؟ قال : حيضتان أو شهران " الحديث ( 3 ) . وعن زرارة ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها ؟ وكم عدتها ؟ السنة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان " . وعن محمد بن قيس ( 5 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سمعته يقول : طلاق العبد للأمة تطليقتان وأجلها حيضتان إن كانت تحض ، وإن كانت لا تحيض
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 470 ب 40 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 153 ح 129 ، الوسائل ج 15 ص 470 ب 40 ح 4 . ( 3 ) أقول تمام هذه الرواية سيأتي في مسألة عدة الذمية ( منه - قدس سره - ) . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 134 ح 65 ، الوسائل ج 15 ص 469 ب 40 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 154 ح 136 ، الوسائل ج 15 ص 469 ب 40 ح 2 .